الفاضل التوني

61

الوافية في أصول الفقه

في معانيها الشرعية في كلام الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين مما يبعد النزاع فيه غاية البعد . واستقلال القرآن والاخبار النبوية - المنقولة من غير جهة الأئمة عليهم السلام ، بحكم - مما لا يكاد يتحقق بدون نص من الأئمة عليهم السلام على ذلك الحكم . الثالث : الأصل في اللفظ أن يكون مستعملا فيما وضع له حتى يثبت المخرج ، فإذا دار اللفظ بين الحقيقة والمجاز ، رجحت الحقيقة . وكذا إذا دار بينها ( 1 ) وبين النقل ، أو التخصيص ، أو الاشتراك ، أو الاضمار . ولكن إن وقع التعارض بين واحد من هذه الخمسة مع آخر منها - كما قيل ( 2 ) في آية * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ( 3 ) حيث إن الحكم بتحريم معقودة الأب على الابن من الآية موقوف على مجازية النكاح في الوطئ ، إذ على تقدير الاشتراك يجب التوقف ، كما يتوقف في حمل كل مشترك على واحد من معانيه بدون القرينة - فقد قيل : بتقديم ( 4 ) المجاز على الاشتراك وغيره عدا التخصيص ، و : بتقديم ( 5 ) الاشتراك على النقل ، وقيل : بالعكس ، و : بتقديم ( 6 ) التخصيص على غيره ، و : بتساوي الاضمار والمجاز ( 7 ) . والأولى : التوقف في صورة التعارض ، إلا مع أمارة خارجية أو داخلية توجب صرف اللفظ إلى أمر معين ، إذ مما ذكروا في ترجيح البعض على البعض ، من كثرة المؤنة وقلتها ، وكثرة الوقوع وقلته ، ونحو ذلك ، لا يحصل الظن بأن

--> ( 1 ) في ب : بينهما . ( 2 ) التمهيد : 190 ، الأبهاج : 1 / 329 ، شرح البدخشي : 1 / 386 . ( 3 ) النساء / 22 . ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : بتقدم . ( 7 ) شرح العضد : 1 / 50 ، شرح البدخشي : 1 / 388 ، تهذيب الوصول : 16 . ( 8 ) في ط : المؤن .